وَلِيلي (باللاتينية: Volubilis) كانت عاصمة مملكة موريطانيا القديمة، أُسست في القرن الثالث قبل الميلاد، وجعلتها الإمبراطورية الرومانية مخفرا مهمّاً لها، فخَصَّتها ببنايات وآثار بديعة، أصبحت فيما بعد ولفترة قصيرة عاصمة إدريس الأول مؤسس الدولة الإدريسية، وهو مدفون غير بعيد جنوب شرق وليلي. أضحت حاليا موقعا أثريا مكشوف عنه جزئيا في شمال مدينة مكناس، شمال المغرب.

ساهمت عدة ظروف طبيعية في استقرار الإنسان بهذا الموقع منذ عهد قديم لعل أهمها وفرة المياه (وادي الخمان ووادي فرطاسة) والأراضي الزراعية ومواد البناء (محاجر جبل زرهون) إضافة إلى إشراف المدينة على منطقة فلاحية خصبة.

ورد ذكر وليلي في عدة مصادر تاريخية، وقد كشفت الحفريات الأركيولوجية التي أقيمت بالموقع منذ بداية هذا القرن على عدة بنايات عمومية وخاصة. ومن الراجح أن الاستيطان به يرجع إلى القرن الثالث ق.م[1] كما تدل على ذلك إحدى النقائش البونيقية.

خلال فترة حكم الملك يوبا الثاني وابنه بطليموس الأمازيغي ما بين سنة 25 ق.م و40 م شهدت وليلي ازدهارا كبيرا أهّلها لتصبح عاصمة لـ موريطانيا الطنجية بعد سنة 40 م، عرفت وليلي خلال فترة حكم الأباطرة الرومان تطورا كبيرا وحركة عمرانية تتجلى من خلال المعابد، والمحكمة والحمامات، وقوس النصر، وكذلك المنازل المزينة بلوحات الفسيفساء ومعاصر الزيتون.

كما كشفت الحفريات عن بنايات ضخمة ولُقىً أثرية مختلفة كالأواني الفخارية والأمفورات والنقود ومجموعة مهمة من المنحوتات الرخامية والبرونزية، تشكل جزءا مهما من معروضات المتحف الأثري بالرباط.

يضم موقع وليلي عدة بنايات عمومية شيدت في أغلبها من المواد المستخرجة من محاجر جبل زرهون، نذكر منها معبد الكابتول (سنة 217 م) وقوس النصر والمحكمة والساحة العمومية. كما تضم المدينة عدة أحياء سكنية تتميز بمنازلها الواسعة المزينة بلوحات الفسيفساء، نخص بالذكر منها الحي الشمالي الشرقي (منزل فينوس، منزل أعمال هرقل، قصر كورديان...) والحي الجنوبي (منزل أورفي). كما أبانت الحفريات الأثرية على آثار معاصر للزيتون ومطاحن للحبوب، وبقايا سور دفاعي شيد في عهد الإمبراطور مارك أوريل (168 -169 م)، يمتد على مسافة تناهز 2.35 كلم، تتخلله ثمانية أبواب وعدة أبراج للمراقبة.

يكتسي هذا الموقع طابعا خاصا سواء من حيث أهميته التاريخية والأركيولوجية أو السياحية، إذ يمثل أحد أهم المواقع الأثرية بالمغرب وأكثرها إقبالا من طرف الزوار.

وفي سنة 1996 م حظيت وليلي بتسجيلها ضمن مواقع التراث العالمي.

^ "وليلي الأثرية.. مرآة تاريخ شمال أفريقيا,". archive.aawsat.com. مؤرشف من الأصل في 2020-10-03. اطلع عليه بتاريخ 2020-10-03.
ﺭﻮﺼﻟﺍ:
Subhros - CC BY-SA 3.0
Statistics: Position
2126
Statistics: Rank
133751

إضافة تعليق جديد

التحقق
الأمن والحماية
238459176 ﺩﻮﻛ : :ﻞﺴﻠﺴﺘﻟﺍ ﺍﺬﻫ ﻰﻠﻋ ﻂﻐﺿﺍ / ﺮﻘﻧﺍ
Esta pregunta es para comprobar si usted es un visitante humano y prevenir envíos de spam automatizado.

Google street view

ﺏﺮﻘﻟﺎﺑ ﻡﻮﻨﻟﺍ ﻚﻨﻜﻤﻳ ﻦﻳﺃ وليلي ?

Booking.com

ﻦﻣ ﺏﺮﻘﻟﺎﺑ ﻞﻌﻔﺗ ﻥﺃ ﻚﻨﻜﻤﻳ ﺍﺫﺎﻣ وليلي ?

8.714.452 ﺕﺍﺭﺎﻳﺰﻟﺍ ﻲﻟﺎﻤﺟﺇ, 407.503 ﻡﺎﻤﺘﻫﻻﺍ ﺕﻻﺎﺠﻣ, 405 ﻦﻛﺎﻣﻷﺍ, 590 ﻡﻮﻴﻟﺍ ﺭﻭﺰﻳ.